|
واسط
ترجع أصول هذه المحافظة لنهاية القرن السابع الميلادي، وهي تقع على الحدود الشرقية التي تربط العراق بإيران. وتُعتبر هذه المحافظة ممراً تجارياً هاماً تُنقل عبره البضائع التي تُنقل لإيران وشمالاً إلى بغداد أو جنوباً إلى ميسان على طول نهر دجلة. وتواصلت الاشتباكات بين المليشيات المحلية وقوات الأمن العراقية في النصف الأخير من عام 2008 بيد أن الوضع اتسم بالهدوء خلال العام 2009. في واسط إمكانيات للنمو والتنوع في المنتجات الزراعية والصناعية، إلا أن الضرر قد ألحق بالزراعة جرّاء ارتفاع نسبة الملوحة في المياه والافتقار لاستخدام طرق الزراعة الحديثة والهجرة بين الريف والمدن واستخدام الأراضي الزراعية لغايات عسكرية. تُعد نسبة 38٪ من جل فرص العمل في المحافظة في قطاع الزراعة، الأمر الذي قد يكون عاملاً وراء انخفاض معدلات البطالة في المناطق الريفية (تبلغ 10٪ مقارنة بمعدلها الوطني البالغ 15٪). إلا أن العديد من فرص العمل تلك غير مدفوعة الأجر ونسبة 17٪ من أطفال الريف الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 14 سنة يعملون. مما يعني أنه في الوقت الذي تعتمد فيه سوق العمل على الزراعة بصورة كبيرة فهي سوق غير رسمية إلى حد ما وتفتقر للربح. ويمكن أن تكون النشاطات الصناعية كمصنع الأقمشة في الكوت (عاصمة المحافظة) ومصنع تعليب المواد الغذائية في قضاء النعمانية ومعامل الحصى في بدرة قاعدة للتوسع الصناعي بيد أن افتقارها لإطار عمل منتظم وحوافز للاستثمار تُشكل عائقاً أمام تطور هذا القطاع. وفي الوقت الراهن، تبلغ نسبة البطالة في الكوت، عاصمة المحافظة، 15٪ فيما تبلغ معدلات أعلى في المناطق الحضرية الأخرى إذ تصل إلى 18٪. تتخلف واسط عن الركب في مجالات رئيسية للتنمية؛ إذ يعيش 35٪ من سكّانها دون خط الفقر الوطني، وتُعاني كافة أقضيتها، ما عدا بدرة والصويرة، من معدلات فقر مرتفعة. كما تتعدى معدلات الأمية بين الذكور والإناث المعدلات الوطنية حيث تبلغ 11٪ و24٪ على التوالي في كافة الأقضية. أما بالنسبة لمعدلات الانخراط بالمدارس في المناطق الحضرية فيبلغ 88٪ مما يتماشى مع المعدل الوطني في المناطق الحضرية البالغ 89٪. إلا أن معدلات الانخراط بالمدارس في المناطق الريفية يبلغ 66٪ وهو أدنى بكثير من المعدل الوطني البالغ 77٪، كما تبلغ معدلات انخراط الإناث بالمدارس الابتدائية 58٪ فقط. يُعاني قضائي بدرة والصويرة من عدم الاتصال بشبكات المياه والصرف الصحي السيء وسوء التغذية المزمن. تعدد نسبة إمدادات الكهرباء في واسط جيدة مقارنةً مع مناطق العراق الأخرى. تستضيف محافظة واسط عدداً كبيراً من النازحين داخلياً الذين نزح معظمهم عام 2006 من بغداد وديالى المجاورتين لها. ويُعد الحصول على فرص عمل من أولويات 81٪ من الأسر النازحة داخلياً بينما يحتاج 71٪ المواد الغذائية. لا يتوفر لدى 89٪ من الأسر النازحة داخلياً مصدر دخل من العمل بينما تتباين إمكانية الحصول على الحصص التموينية على نحو كبير بحسب الموقع، ونسبة 52٪ من الأسر النازحة داخلياً في واسط تسعى للاندماج في مواقعها الحالية. تم اختيار أقضية الصويرة وبدرة والنعمانية والحي لتكون الأقضية التي تحظى بالأولوية في خطة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في العراق للعام 2010.
|