|
صلاح
الدين
تقع محافظة صلاح الدين شمالي بغداد ويُعد سكانها الأكثر اتساماً بالطابع الريفي في العراق، وكانت تفجيرات شهر شباط/فبراير 2006 التي استهدفت مرقد الإمام العسكري في مدينة سامراء الدافع وراء موجة جديدة من العنف المذهبي والنزوح اللذان تواصلا حتى عام 2007. أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة- اليونسكو مشروعاً لترميم المرقد الشيعي عقب الهجمة الثانية التي استهدفته في شهر حزيران/يونيو 2007. وسميت المحافظة صلاح الدين تيمناً بالقائد الكردي المسلم صلاح الدين الأيوبي الذي حارب الصليبيين في القرن الثاني عشر. وتقع عاصمة المحافظة تكريت شمالاً وهي مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين. في عام 2009، تمت المحافظة على المكاسب الأمنية التي تم تحقيقها أثناء النصف الثاني من عام 2008، إلا أن محافظة صلاح الدين تبقى في طليعة المحافظات المتزعزعة أمنياً إذ أنها شهدت ما معدله 71 هجمة شهرياً في فترة الربع الأخير من عام 2009. توفر الزراعة نسبة 36٪ من فرص العمل في المحافظة، إلا أن غالبيتها بدون أجر، ويُعاني قطاع الزراعة جراء القضايا المتعلقة بملكية الأراضي والافتقار لاستخدام الطرق الحديثة وسوء التنسيق بين قطاعي الزراعة والصناعة وعدم توفر مرافق كافية للبحوث التقنية. وعانت نسبة 50٪ من الأراضي الزراعية من تدني إنتاجية المحاصيل على مدار عامين نتيجة لحدوث الجفاف. ولا تزال الصناعة تُعاني من القصور نتيجة لسوء الإدارة وقلة الاستثمار وعدم توفر أسواق تجارية محلية. أما بالنسبة للبطالة، فتبلغ 18٪ وهي نسبة أعلى من المعدل الوطني، وتزيد تلك النسبة في المناطق الحضرية. يُعتبر أداء محافظة صلاح الدين متوسط بحسب العديد من مؤشرات التنمية والمؤشرات الإنسانية، مع وجود تباين كبير بين المناطق الجغرافية. أما بالنسبة لمعدلات الأمية فهي دون المتوسط بشكل عام بالنسبة للذكور، وتُعد قضية غاية في الأهمية في الفارس وسامراء (لا سيما بين الإناث). المعدل الصافي للانخراط بالمدارس الابتدائية، بشكل عام، هو دون المتوسط ويبلغ 62٪ فقط بين الفتيات الريفيات. يعتبر توفر مرافق المياه والصرف الصحي جيد في طوز وبلد ويايجي ولكنه ينخفض إلى ما دون المعدل في جل الأقضية الأخرى. وتعد إمدادات الكهرباء سيئة للغاية في طوز وبلد والدور والفارس. ويعتبر النازحون داخلياً في محافظة صلاح الدين توفير المواد الغذائية وإتاحة فرص العمل والمساكن من القضايا التي تحتل طليعة أولوياتهم، فنسبة 77٪ من الأسر النازحة داخلياً ليس لديه فرد يعمل. تحصل نسبة 79٪ من العائلات على الحصص التموينية على نحو متقطع بينما لا يحصل 8٪ على حصصهم قط. وتعيش غالبية الأسر النازحة في مساكن بالإيجار مما يعني أن الإيجارات المرتفعة وقلة الدخل هما مصدر للقلق. وتعيش حوالي ألف أسرة نازحة داخلياً في قضاء يايجي في معسكرات مهجورة التي ليس لديهم فيها أي حق قانوني والتي غالباً ما تفتقر للخدمات الأساسية. ونزح نحو 000, 20 شخص إضافي من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية نتيجة للجفاف. وتم اختيار قضاء بلد ليكون القضاء الذي يحظى بالأولوية في خطة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في العراق للعام 2010.
|