|
القادسية
تقع محافظة القادسية في الجنوب الأوسط من العراق على الحدود الشمالية لمحافظة المثنى، ويمر نهر الشامية (فرع رئيسي من نهر الفرات) عبر قضاء الحمزة الذي يقع في الركن الجنوبي الغربي من المحافظة. ومن أبرز المدن الأثرية العديدة في المحافظة مدينة نفر المتهدمة والتي كانت في السابق العاصمة الدينية للحضارة السومرية التي ظهرت في الألفية الرابعة قبل الميلاد. وقد شهدت السنة السادسة عشرة للهجرة (636 بعد الميلاد) نشوب معركة القادسية التي سجل فيها الخليفة عمر بن الخطاب انتصاراً ساحقاً على القوات الفارسية الساسانية ما أفضى إلى نشر الدين الإسلامي في المنطقة التي أصبحت اليوم العراق وإيران. وقد اندلعت أعمال عنف في المحافظة بين عامي 2006 و2008، أما الآن فيعتبر الوضع الأمني هادئاً. تعد الزراعة أحد الدعامات الرئيسية لاقتصاد القادسية حيث تساهم بنسبة 47٪ من ناتجها المحلي الإجمالي وتُوفّر 35٪ من فرص العمل. أما المحاصيل الرئيسية فهي الأرز والقمح والشعير في حين تتم زراعة الكركديه والبطيخ أيضاً. 46٪ من الوظائف العامة في المحافظة هي وظائف غير مأجورة في حين أن أكثر من نصف هذه الوظائف هي في قطاع الزراعة. وقد يكون الطابع غير الرسمي للقطاع الزراعي وعدم تطور الصناعات الأخرى ومعدل البطالة البالغ 14٪ عاملاً مساهماً في ارتفاع معدلات الفقر ومعدلات عمالة الأطفال في المحافظة. 35٪ من السكان يعيشون تحت خط الفقر الوطني و17٪ من أطفال الريف الذين تتراوح أعمارهم بين 5-14 سنة منخرطون في سوق العمل. ووفق العديد من المؤشرات الإنسانية والتنموية يتسم أداء محافظة القادسية، كحال محافظة المثنى المجاورة، بالضعف فمعدلات الالتحاق بالمدارس الابتدائية بين الفتيات في الفئة العمرية بين 6-11 سنة هي أقل من المتوسط في المناطق الحضرية (82٪) والمناطق الريفية (59٪) كما تنخفض نسبة الالتحاق بالمدارس الابتدائية بين البنين أيضاً في المناطق الريفية حيث تبلغ 77٪. أما معدل الأمية بين الشباب فهو مرتفع إذ يبلغ نسبة 26٪. وتعاني كافة الأقضية عدا قضاء عفك من ضعف إمدادات الكهرباء من الشبكة الرئيسية ويؤثر ضعف الإمداد بالكهرباء ورداءة البنى التحتية ونوعية المياه على إمكانية الحصول على المياه الآمنة. وقد أفادت نسبة 24٪ من الأسر بعدم انتظام توافر المياه الصالحة للشرب وترتفع هذه النسبة إلى 66٪ في عفك. كما يعاني قضاءي عفك والحمزة من نظام صرف صحي سيئ للغاية. ويعاني الأشخاص النازحين داخلياً في القادسية من مشاكل تتعلق بالمأوى وانعدام فرص العمل، كما أن 97٪ من العائلات النازحة داخلياً لا تمتلك أي فرد عامل ضمن أفرادها. وبالنسبة لـ 91٪ من تلك الأسر يعد المأوى واحد من الاحتياجات ذات الأولوية في حين أن ثلثيها (69٪) بحاجة إلى الغذاء. وتشكل النساء المصدر المعيل لـ 19٪ من العائلات النازحة داخلياً وترتفع هذه النسبة إلى 40٪ في عفك. وعلى الرغم من مشاكل محدودية فرص العمل والغذاء والبنية التحتية يرغب 41٪ من سكان محافظة القادسية من النازحين داخلياً بالاستقرار في موقعهم الحالي. تم اختيار قضاء عفك باعتباره منطقة ذات أولوية بالنسبة لخطة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في العراق للعام 2010.
|