|
نينوى
تقع محافظة نينوى في الجزء الشمالي من العراق على الحدود مع سوريا، وتُعد ثالث أكبر محافظات العراق من حيث المساحة وثاني أكبر محافظة من حيث التعداد السكاني، وتُعتبر عاصمتها الموصل ثالث أكبر مدينة عراقية. ومن معالم المحافظة جامع النبي يونس (يونان عند المسيحيين) والجامع الكبير الذي يعود تاريخه لعام 568 ميلادي وكنيسة مار توما القديمة. وترتبط أقضيتها سنجار وتلعفر وتلكيف والشيخان وعقره بحدود داخلية متنازع عليها مع محافظة دهوك في حين يقع قضاء الحمدانية على حدود متنازع عليها مع محافظة أربيل. وبالرغم من تحسن الوضع الأمني منذ ذروة أعمال العنف في منتصف عام 2007 إلا أن الوضع ما يزال متوتراً وخاصة في مدينة الموصل فقد وقع ربع الحوادث الأمنية (518 من 2016) في العراق خلال الربع الأخير من عام 2009 في محافظة نينوى. وتعد الزراعة عنصراً رئيسياً في اقتصاد محافظة نينوى وبخاصة إنتاج الحبوب، كما تنتج المحافظة قصب السكر وعباد الشمس والخضروات والأعشاب. وقد وضعت حكومة المحافظة خططاً لتحسين أساليب الزراعة والبنية التحتية والمساهمات والاستثمار لتحفيز هذا القطاع. ومع ذلك فقد تضررت نينوى بشدة من جراء سنوات متتالية من الجفاف وتأثر 47٪ من مجموع الأراضي الزراعية في العامين الماضيين كما أن بعض المزارعين ليس لديهم إمكانية الحصول على البذور لإعادة زراعة المحاصيل لموسم 2009-2010. ويعتمد النشاط الصناعي أساساً على الإسمنت والسكر والمنسوجات ومصانع المشروبات. تشير العديد من المؤشرات التنموية والإنسانية إلى ضعف أداء محافظة نينوى. وتُعد أقضية تلعفر وسنجار والبعاج والحضر من الأقضية ذات أسوأ معدلات ارتباط بشبكات المياه العامة في العراق. وتشهد كلها، باستثناء قضاء الحضر، انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة أو عدم اتصالها بشبكة الكهرباء . وتبعث مستويات التعليم في المحافظة على القلق إذ أن نسبة النساء اللاتي يفتقرن للتعليم الابتدائي هي أعلى من المتوسط في جميع الأقضية حيث تصل إلى 90٪ في الحضر. وتُعد معدلات الالتحاق بالتعليم المتوسط في المناطق الريفية من بين الأسوأ في العراق حيث تبلغ 17٪ بين الفتيان و4٪ فقط بين الفتيات في سن 12-14 سنة. وقد وقعت معظم عمليات النزوح من وداخل مدينة الموصل خلال عامي 2006 و2007. كما نزح 12,000 نازح آخر من المسيحيين في أعقاب تجدد أعمال العنف في عام 2008 ولكن معظم هؤلاء عادوا إلى ديارهم منذ ذلك الحين. كما نزحت 5,000 عائلة أخرى من الجزء الغربي من المحافظة إلى مدن الموصل وتكريت وكركوك بسبب الجفاف. وبين 20-27 شباط/فبراير من عام 2010 نزحت 698 عائلة مسيحية في أعقاب الهجمات التي شنتها جماعات مسلحة مجهولة الهوية خلفت 12 قتيلاً. يحتاج 90٪ من النازحين بعد عام 2006 إلى الحصول على فرص عمل في حين أن 84٪ منهم يحتاجون إلى المساعدة القانونية. وقد تم اختيار الحضر وسنجار وتلعفر والبعاج كمناطق ذات أولوية بالنسبة لخطة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في العراق لعام 2010.
|