|
النجف
تقع النجف بين محافظتي الأنبار والمثنى جنوب العراق على الحدود مع المملكة العربية السعودية. ويطغى الطابع الصحراوي على تضاريس النجف بالذات نحو الحدود مع المملكة العربية السعودية. في مدينة النجف مرقد الإمام علي بن أبي طالب الذي يعتبره المسلمون الشيعة الإمام الأول، بينما يعتبره المسلمون السنة رابع الخلفاء الراشدين. ومدينة النجف هي من أكثر المناطق قداسةً بالنسبة للشيعة، إذ تستقطب عدداً كبيراً من السياح المسلمين من داخل العراق وخارجه، وهي معقل العلوم الدينية، ومن المواقع الدينية الأخرى في المحافظة وادي السلام ومسجد الكوفة. يتسم الوضع الأمني في المحافظة بالهدوء. يعد قطاع السياحة القطاع الأكثر أهمية بالنسبة لاقتصاد المحافظة، إذ يُسهم بنسبة 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي متخصصة أيضاً في صناعة أدوات البناء كالإسمنت والزجاج. تُسهم الصناعة بنسبة 14% من الناتج المحلي الإجمالي في المحافظة وقد شكّل ضعف إستثمارات القطاع الخاص وسوء البنى التحتية والأنظمة الصارمة على السياحة الدينية عقبة في وجه توسع قطاعي الصناعة والسياحة فيها. أما قطاع الزراعة الذي يُسهم بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي في النجف فهو مبني على زراعة القمح والأرز والتمور والخضروات. يسعى مجلس المحافظة إلى تحسين مهارات الزراعة وأنظمة الري بغية توسعة هذا القطاع. وتتدنى نسبة البطالة إلى ما دون المعدل الوطني، إذ تبلغ نسبة 14%، ونصف الوظائف تقريباً (نسبة 45%) غير مأجورة ومعظمها في قطاعي الزراعة والتجارة. تُعد مشاركة النساء في سوق العمل متدنية للغاية إذ تبلغ 12% في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء. وقد يُسهم تدني مستوى الاقتصاد في المحافظة في انتشار الفقر وعمالة الأطفال: يعيش حوالي ربع السكان (نسبة 24%) دون خط الفقر الوطني، بينما يعمل 7% من الفتيان والفتيات في الفئة العمرية من 5 – 14. يوصف أداء النجف بالجيد نسبياً وفق العديد من المؤشرات الإنمائية، إلا أن الفقر ورداءة التعليم والبنى التحتية السيئة تبقى من القضايا الرئيسية في المحافظة. وتُعد نسبة إنخراط الذكور بالتعليم الابتدائي الأدنى في البلاد إذ تبلغ نسبة 75%، بفروق طفيفة بين المناطق الحضرية والريفية. ويُعد انخراط الإناث في التعليم الإبتدائي أعلى في المدن (90%) منه في الأرياف (67%). ويعاني قضائي الكوفة والمناذرة من ضعف إمكانية الوصول إلى خدمات الصرف الصحي والحصول على المياه الآمنة. بالنسبة لأعداد السكان النازحين داخلياً في النجف فهو في المتوسط مقارنة بالمحافظات الأخرى. قدم 84% من النازحين داخلياً في النجف من بغداد وغالبيتهم من الشيعة. ويعيش هؤلاء النازحين في ظروف صعبة بسبب قلة فرص العمل المتاحة، ويتفاقم الأمر نتيجة لارتفاع إيجارات المساكن والصعوبة في الحصول المنتظم على الحصص الغذائية من خلال نظام التوزيع العام. لم يتلق ربع النازحين داخلياً تقريباً الحصص الغذائية قط، بينما يتلقاها 68%ا من حين لآخر، ليس لدى 59% من الأسر ليس أي فرد يعمل. يرغب 3% فقط من النازحين داخلياً بالاستقرار في النجف.
|