|
مثنى
تقع محافظة المثنى على حدود العراق الجنوبية مع المملكة العربية السعودية، وهي ثاني أكبر محافظات العراق من حيث المساحة، إلا أنها ثاني أقل محافظة من حيث الكثافة السكانية. ويغلب على جغرافيتها الطابع الصحراوي، كما تنحصر مصادر المياه الطبيعية على المناطق الشمالية حول نهر الفرات. وتقع عاصمتها، السماوه، بالقرب من موقع مدينة أوروك القديمة والتي يعود تاريخها إلى الألف الرابع قبل الميلاد. كانت أوروك واحدة من أول المدن الكبرى في العالم وهي أقدم مصدر معروف للكتابة. وعلى الرغم من اغتيال رئيس مجلس المحافظة في شهر آب/أغسطس 2008، يبقى الوضع الأمني هادئاً في المحافظة. ويعزو مجلس المحافظة انعدام العنف إلى التراث العشائري والديني المشترك بين سكان محافظة المثنى وعدم وجود أية قضايا عالقة في المحافظة. تمتلك المحافظة إمكانات للنمو الاقتصادي في مجالات الزراعة وتصنيع الملح والإسمنت والطوب والنسيج. وتوفر الصناعات التحويلية والزراعة معاً 44٪ من فرص العمل في المحافظة. تسعى الحكومة المحلية في المحافظة إلى مواصلة تطوير هذه القطاعات والاستفادة من موقعها على الحدود مع المملكة العربية السعودية لجعل المحافظة خطاً رئيسياً للتجارة والحجاج. وبالنسبة لمعدل البطالة في المحافظة فهو مرتفع حيث تبلغ نسبته 25٪ ترتفع إلى 28٪ في المناطق الريفية، في حين أن نسبة مشاركة النساء في القوة العاملة متدنية جداً اذ تبلغ نسبة 10٪. بالإضافة إلى ذلك، 40٪ من الوظائف في المحافظة هي وظائف غير مأجورة، نصفها في قطاع الزراعة. وقد يكون للتخلف الذي يعاني منه اقتصاد المحافظة دوراً في حقيقة أن نسبة كبيرة من السكان (49٪) تعيش تحت خط الفقر الوطني، وهي أعلى نسبة في العراق. عانت المحافظة من القصور التنموي المزمن منذ الثمانينيات كما تسجل دوماً مؤشرات تنموية وإنسانية متدنية. فمن حيث الأمية، فإنها منتشرة على نطاق واسع لا سيما بين النساء بمعدل 36٪. أما معدل الأمية بين الشباب فيبلغ 29٪ وهو واحد من أعلى المعدلات في البلاد. وبالنسبة لمعدل الالتحاق بالتعليم الابتدائي والمتوسط في المناطق الريفية فهي أقل بكثير من المعدل المتوسط، حيث تبلغ نسبة الفتيات الملتحقات بالتعليم المتوسط في المناطق الريفية في الفئة العمرية بين 12-14 سنة 7٪ فقط. أما الارتباط بالشبكة العامة للمياه فهو ضعيف مقارنة مع بقية مناطق العراق، بينما يمكن الاعتماد على إمدادات الكهرباء بصورة نسبية. وتستضيف محافظة المثنى أعداداً قليلة من الأشخاص النازحين داخلياً مقارنة بالمحافظات الأخرى، إلا أن هؤلاء هم من بين الأسوأ حالاً في العراق وغالبية النازحين بعد عام 2006 هم من الشيعة العرب الذين فروا من العنف في بغداد وديالى وأكثر من نصفهم (57٪) هم دون سن 18 سنة. ويُعتبر المأوى حاجة رئيسية بالنسبة لأكثر من ثلاثة أرباع الأشخاص النازحين داخلياً، في حين يطلب ثلثاهم الحصول على فرص العمل ويطلب أكثر من النصف المواد الغذائية. وقد تم اختيار قضائي السلمان والخضر كمناطق ذات أولوية بالنسبة لخطة الأمم المتحدة للعمل الإنساني للعراق لعام 2010.
|