|
كربلاء
تقع كربلاء بين الأنبار وبابل والنجف جنوب وسط العراق وهي إحدى أصغر محافظات العراق وأقلها كثافة سكانية، وعاصمتها التي تحمل نفس الإسم هي مقر ضريح الإمام الحسين وهو مكان مقدس بالنسبة للمسلمين الشيعة يجتذب الكثير من الزوار خصوصاً من إيران. وقد يُعزى ارتفاع مستويات الفقر في جميع أنحاء المحافظة إلى ضعف القطاع الخاص في كربلاء حيث يعمل أكثر من ربع موظفي كربلاء (27٪) دون أجر لا سيما أولئك الذين يعملون في تجارة الجملة والمفرق والزراعة والنقل والاتصالات في حين توفر الحكومة أو القطاع العام 29٪ من الوظائف مدفوعة الأجر، ويوفر قطاع الزراعة نسبة صغيرة نسبياً من الوظائف (12٪ مقارنة مع المعدل الوطني البالغة نسبته 21٪). ويمكن أن تكون الأهمية المحدودة للزراعة التي تعد أكبر قطاع لعمالة المرأة العراقية عاملاً يسهم في انخفاض معدلات مشاركة الإناث في قوة العمل في المناطق الريفية في كربلاء (11٪ مقارنة مع المعدل الوطني للمرأة الريفية والبالغ 25٪). يتفاوت أداء محافظة كربلاء وفقاً للمؤشرات التنموية والإنسانية، حيث تعد نسبة الأسر المتصلة بشبكة المياه مرتفعة نسبياً في حين تعاني 54٪ من الأسر في قضاء الهندية من عدم انتظام توافر المياه الصالحة للشرب. أما مستويات التعليم فهي منخفضة خارج قضاء كربلاء لا سيما بين الإناث، وفي حين أن معدلات الالتحاق بالمدارس الابتدائية هي أعلى من المتوسط إلا أن معدلات الالتحاق بالتعليم المتوسط منخفضة حيث تبلغ نسبة الذكور المسجلين في المناطق الحضرية والذين تتراوح أعمارهم بين 12-14 سنة 17٪ فقط. دفع الوضع الأمني الذي يتسم بالهدوء النسبي في كربلاء والتركيبة السكانية ذات الغالبية الشيعية العديد من الشيعة الذين فروا جرّاء موجة أعمال العنف في بغداد وديالى خلال عامي 2006 و2007 لطلب اللجوء فيها. وبالنسبة للأشخاص النازحين داخلياً في المحافظة تتمثل الاحتياجات ذات الأولوية بإمكانية الحصول على فرص العمل والمأوى والغذاء. ويعيش أكثر من ربع العائلات النازحة داخلياً (نسبة 27٪) في مساكن جماعية أو مبان عامة و62٪ من تلك العائلات ليس لديها أي فرد عامل ولا ترتبط 12٪ من الأسر بالكهرباء، كما تعيل النساء 16٪ من تلك الأسر (20٪ في حي الهندية) ويقع نصف الأشخاص النازحين داخلياً في الفئة العمرية دون سن 18 سنة.
|