|
ديالى
تقع ديالى بمحاذاة الحدود الشرقية للبلاد مع إيران وهي تحد بغداد من الجنوب الشرقي، وسكانها هم أكثر سكان العراق اتساماً بالطابع الريفي. وتتباين طبيعتها على نحو كبير ففيها جبال حمرين في الشمال ومناطق صحراوية في الجنوب. في ديالى مكونات عرقية متباينة تتمثل في الأكراد والتركمان والعرب، كما أن هناك قضايا عالقة مع حكومة إقليم كردستان حول إدارة أجزاء من قضائي خانقين وكفري وناحية مندلي الواقعة شمال غرب قضاء بلدروز. تعرضت ديالى لمشاكل أمنية واسعة النطاق لا سيما بعد عام 2006، في الوقت الذي شهدت فيه الأوضاع الأمنية تحسناً في النصف الثاني من عام 2008 إلا أن التفجيرات ومحاولات الاغتيال لا تزال تحدث باستمرار. إن المسائل الإدارية غير المحلولة والافتقار إلى تحسن الخدمات وعدم توفر فرص إقتصادية كافية لا سيما تلك الرامية إلى إعادة دمج الجماعات المسلحة كلها تُسهم في حالة التوتر. وفي الوقت الراهن، يوفر القطاع العام زهاء 36٪ من فرص العمل في المحافظة، بينما يُمثل عدم توفر إمدادات المياه والكهرباء على نحو منتظم وسوء البنى التحتية ومنافسة الواردات الرخيصة وعدم توفر رأس المال الكافي والكوادر المهرة عقبة في وجه توسع القطاع الخاص. وبحكم العادة تعتمد ديالى على الزراعة كمصدر رئيس للدخل وفرص العمل وهي مشهورة بالتمور والحمضيات. وتوفر الزراعة نسبة خمس فرص العمل (19٪) المتاحة في ديالى وساهمت بحوالي خمس الناتج المحلي الإجمالي للمحافظة. تُعاني ديالى من مشاكل تنموية وإنسانية لا سيما فيما يتعلق بالمياه، إذ أن إمدادات المياه الرئيسية من سد حمرين لا تُغذى بشكل كاف من نهر دجلة أو المصادر الأخرى القادمة من كردستان العراق وإيران. ولا يتوفر سوى 190 لتراً من الكمية التي يحتاجها كل شخص يومياً والتي تبلغ 300 – 350 لتراً. ويُعاني نصف مجموع السكان تقريباً (46٪) من عدم انتظام توفر مياه الشرب، ويرتفع هذا الرقم ليبلغ نسبة 74٪ في قضاء المقدادية. بينما يحصل حوالي نصف العائلات في المقدادية (47٪) وكفري (53٪) وبلدروز (40٪) على مياه الشرب مباشرة من جداول المياه أو النهر أو البحيرة. في ديالي أعلى نسبة من النازحين داخلياً (8٪) في أعقاب أحداث شهر شباط/فبراير 2006 مقارنةً بنسبة السكان المحليين في المحافظة. تعود أصول 83٪ من النازحين داخلياً إلى ديالى حيث أنهم نزحوا إلى أجزاء أخرى من المحافظة. تعيل النساء نسبة 17٪ من الأسر النازحة داخلياً مقارنةً بالنسبة الوطنية البالغة 10٪. وفي أغلب الأحيان، تُعاني الأسر النازحة داخلياً التي تُعيلها النساء من مشكلة تأمين مصدر منتظم للدخل كما تواجه مشاكل في التعامل مع الجهات الحكومية. أشارت جلّ الأسر النازحة داخلياً والعائدة (96٪ و92٪ على التوالي) الى أن توفر المواد الغذائية هو من الإحتياجات ذات الأولوية بالنسبة لهم. ونتيجة لتلك الأمور مجتمعة، فقد تم اختيار أقضية بعقوبة وبلدروز وكفري والمقدادية لتكون الأقضية ذات الأولوية في خطة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في العراق للعام 2010.
|