|
بغداد
إن محافظة بغداد هي موطن أكبر نسبة من السكان في العراق، إذ تعيش الغالبية العظمى من السكان في العاصمة التي تحمل نفس الاسم. والمدينة التي يعني اسمها بالمعنى الحرفي "مدينة السلام،" كانت مركز الإمبراطورية الإسلامية خلال حقبة العباسيين في الفترة من عام 762 ميلادي إلى أن استولى عليها المغول عام 1258 ميلادياً. وأصبحت مدينة الصدر، (الثورة 1 والثورة 2) الواقعة أيضاً في مدينة بغداد، معقلاً لأتباع قائد جيش المهدي الشيعي، مقتدى الصدر، عقب غزو القوات متعددة الجنسيات للمدينة عام 2003. وشهدت مدينة الصدر قتالاً ضارياً بين جيش المهدي وقوات الأمن العراقية بالإشتراك مع القوات متعددة الجنسيات في الفترة التي تخللت شهر آذار/مارس وشهر أيار/مايو 2008. وقد انخفض عدد الحوادث الأمنية في بغداد على نحو ملحوظ خلال النصف الثاني من عام 2008، إذ بلغ معدل الحوادث الأمنية في اليوم الواحد خمسة من شهر تشرين الأول/أكتوبر حتّى كانون الأول/ديسمبر 2009 مقارنة بعددها في الفترة من شهر آب/أغسطس إلى شهر تشرين الأول/أكتوبر 2007. وقد يُتيح تحسن الوضع الأمني بيئة مواتية على نحو أفضل للاستثمار المحلي والأجنبي، بيد أن ثمة حاجة لإدخال تحسينات رئيسية في البنى التحتية المتداعية في كل من مجالات الإتصالات والكهرباء والسياحة والصناعة والمواصلات بغية تسهيل النمو الاقتصادي وإتاحة فرص عمل مستدامة. ويُعد معدل البطالة في المحافظة دون المعدل الوطني البالغ 15% إذ يبلغ 12%، بيد أنه ثمة أعداد كبيرة من الشباب العاطلين عن العمل في المناطق الحضرية. وتُعد محافظة بغداد الأقرب من بين المحافظات لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015، إلا أنه لا يزال لدى أعداد كبيرة من السكان احتياجات تنموية وإنسانية جمة. وعلى سبيل المثال في مدينة الصدر أكبر نسبة من المعوزين وهي من أشد الأقضية اكتظاظاً في العراق. ولدى كل من الكرخ والرصافة ومدينة الصدر أعداد كبيرة من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية المزمن. ولدى كل من المحمودية ومدينة الصدر والرصافة والأعظمية مستويات كبيرة من الأمراض المزمنة. كما تُعاني معظم الأسر في كل من الكرخ ومدينة الصدر والرصافة والأعظمية والكاظمية من تقطع ربطهم بشبكة الكهرباء أو عدمه. ويُشكل عدد النازحين إلى بغداد البالغ 600,000 شخص، نزحوا إبان موجة العنف عامي 2006 و2007، ثُلث عدد النازحين في العراق البالغ 1.6 مليون شخص نزحوا داخل العراق منذ عام 2006 فما بعد. يعيش غالبيتهم في قضائي الكرخ والرصافة. وبحسب تقييم المنظمة الدولية للهجرة فإن 83% من أولئك نزحوا من المحافظة نفسها. وقد أشار النازحون داخلياً في بغداد إلى أن الحاجة للحصول على الغذاء وفرص العمل هما في طليعة احتياجاتهم، إلا أن الآثار التي تترتب على النازحين داخلياً بالنسبة للرعاية الصحية والحصول على الخدمات تتباين بعض الشيء لدى مقارنتهم بجل السكان. وقد تم اختيار قضاء الكرخ على أنه القضاء ذو الأولوية الأكبر بالنسبة لخطة عمل الأمم المتحدة الإنسانية للعام 2010.
|