|
بابل
تقع محافظة بابل وسط العراق جنوبي بغداد وهي جزء مما يدعى "مهد الحضارة". وتقع المحافظة في الموقع الذي يمثل مركز الحضارة البابلية القديمة والتي تعود إلى بداية الألفية الثانية قبل الميلاد. وفي عام 600 ق.م. تقريباً، شيّد الملك نبوخذ نصّر الثاني حدائق بابل المعلّقة الشهيرة والتي تعرضت للدمار نتيجة الهزات الأرضية المتتالية التي حدثت بعد أربعمائة عام من بنائها تقريباً. كما يعتقد الكثيرون أن ضريح النبي حزقيال يقع على مسافة 20 كم جنوب العاصمة، الحلة. تُعد الزراعة القطاع الأكثر أهمية في بابل بالنسبة لإقتصادها، إذ تُشكل نسبة 42% من الناتج المحلي الإجمالي للمحافظة وتتيح نسبة 44% من فرص العمل. ويُعزى نجاح هذا القطاع إلى توفر أراض صالحة لزراعة التمور والذرة والبقوليات ووفرة الري الذي تحصل عليه من نهر الفرات. وتسعى حكومة المحافظة إلى توسعة هذا القطاع من خلال تشجيع الاستثمار واستخدام التقنيات والمهارات الحديثة للتنمية الزراعية. بيد أن نصف المحاصيل في بابل عانت من تراجع امتدادها على مدار عامين متعاقبين بسبب الجفاف. كما تعتبر قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة من المجالات المرشحة للتوسع. ورغم الإمكانيات الاقتصادية للمحافظة، ينتشر الفقر وعمالة الأطفال فيها، لا سيما خارج منطقة الحلة –عاصمة المحافظة. فنسبة 41% من السكان هم من المعوزين، كما يعمل نسبة 11% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 14 سنة، وترتفع هذه النسبة بين فتيات الريف لتبلغ 19%. وفي الوقت الذي يبلغ فيه معدل البطالة دون المعدل الوطني البالغ 15%، فأقل من نصف العاملين في بابل تقريباً (نسبة 46%) يحصلون على أجور مقابل عملهم وغالبيتهم يعملون بالزراعة. ولربما يُشكل عدم كون الزراعة قطاعاً رسمياً والنسبة القليلة من العاملين في القطاع العام، إلى حد ما، (16%) في المعدلات العالية للفقر وشيوع ظاهرة عمالة الأطفال. تفتقر الأسر في بابل في أغلب الأحيان للحصول على الخدمات الأساسية، فمشكلة الحصول على المياه الآمنة تواجه كل الأقضية ما عدا الحلة، فضلاً عن ضعف إمدادات الكهرباء في جل الأقضية. وتبلغ نسبة وفيات الاطفال في المحافظة نسبة مرتفعة (55 حالة وفاة من بين كل 1000 طفل مولود). وتلتحق نسبة 55% فقط من الإناث اللائي تتراوح أعمارهن بين 6 و11 في التعليم الإبتدائي. وتتمثل الإحتياجات ذات الأولوية للنازحين داخلياً الذين نزحوا على إثر موجة العنف خلال عامي 2006 و2007 بالحصول على فرص عمل والمواد الغذائية والمسكن، ونسبة 82% من الأسر النازحة داخلياً لا يتوفر لديها مصدر ثابت للدخل.
|